ابن إدريس الحلي
58
مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
هؤلاء المشايخ الذين تمكنت من معرفتهم من خلال مراجعة جملة من إجازات العلماء ، وثمة آخرين ربما أمكن عدهم من شيوخه ، حيث استفاد منهم ولو استفادة قليلة ، مثل أبي الحسن عليّ بن عبد الرحيم السلمي البغدادي المعروف بابن العصّار ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال ( 1 ) : ابن العصار العلاّمة الأديب أبو الحسن عليّ بن عبد الرحيم بن الحسن السُلّمي ثم العباسي الرقي ، ثم البغدادي اللغوي صاحب التصانيف ، ولد سنة ثمان وخمسمائة . وسمع من أبي الغنائم محمّد بن محمّد بن المهتدي بالله وأبي العز بن كادش وطلب الحديث وقرأ كثيراً ، حدث عنه أبو الفتوح بن الحصري وغيره ، وكان عجباً في اللغة ، ثبتاً في النقل . قال ابن النجار : لم يكن له عيب سوى تقنيطه على نفسه ، وله في ذلك حكايات ، وخلّف مالاً طائلاً ، قلت : أخذ عن أبي منصور بن الجواليقي ، وبمصر عن صاحب الإنشاء أبي الحجاج يوسف بن الخلال . وكان مليح الخط ، أنيق الضبط ، سافر في التجارة ، ثم تصدر للإفادة ، وأقرأ كتب الأدب ، وله معرفة قوية بالنحو ، وكان يأخذ بمصر النحو عن ابن بري ، وكان ابن بري يستفيد منه اللغة ، وكان يحفظ من أشعار العرب ما لا يوصف ، وهو خال المحدّث أحمد بن طارق الكركي ، مات في ثالث المحرم سنة ست وسبعين وخمسائة . . . اه . وترجم له الذهبي أيضاً في العبر ( 2 ) فقال : كان علاّمة في اللغة ، حجة في العربية . . . وإليه انتهى علم اللغة . . . وكان على حد تعبير المصنّف : إمام اللغة في
--> ( 1 ) - سير أعلام النبلاء 15 : 266 ط دار الفكر . ( 2 ) - العبر 4 : 229 .